مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
حين يمرّ في حياتك من يشبه الدعاء المستجاب
هناك أشخاص لا يأتون إلى حياتك صدفة، ولا تشبه خطواتهم عبورًا عابرًا، بل يشبهون شيئًا أعمق… يشبهون يدًا خفيّة تسحبك من حافة تعبك دون أن تطلب، وتعيد ترتيبك من الداخل بطريقة لا يستطيع أحد تفسيرها. يمرّون في حياتك بطمأنينة غريبة، وكأن الله أرسلهم في اللحظة التي أوشكت فيها أن تفقد إيمانك بشيء جميل.
هذا الشخص الذي يشبه الدعاء المستجاب… لا يتكلم كثيرًا عن الوعود، ولا يعلّق الكلمات على الهواء، لكنه يفعل ما هو أصدق: يمنحك حضورًا يعيدك إلى نفسك، ويجعلك ترى الحياة من زاوية أقل حدة، وأعمق نورًا. تبدأ تشعر بأنك أقوى، ليس لأنه قدّم لك شيئًا كبيرًا، بل لأنه منحك ما هو أكبر: الشعور بأنك لست وحدك.
وليس سهلًا أن تجد إنسانًا لا يحاكم ألمك، ولا يستخف بثقلك، ولا يسأل لماذا تشعر بهذا القدر… بل يكتفي بأن يجلس أمامك بقلب لا يشبه سوى الراحة. فتبدأ أنت أيضًا تهدأ؛ تلتقط أنفاسك القديمة، تستعيد يقينك، وتعود إلى الطريق الذي ضللت جزءًا منه وأنت تبحث عن نفسك.
والجميل حقًا… أن هؤلاء الأشخاص لا يحتاجون أن يبقوا طوال العمر ليتركوا أثرهم، فبعض الحضور يغيّر فيك شيئًا لا يعود كما كان أبدًا. تتذكر كلمة قالوها في لحظة انكسارك، أو نظرة فهمت دون شرح، أو دعاء خرج منهم دون أن يدركوا أنه كان نقطة التحوّل في حياتك.
ومع الوقت تبدأ تفهم… أن أجمل الهدايا التي يرسلها الله لا تكون أشياء، ولا فرصًا، ولا نجاحات… بل شخصًا واحدًا يفتح لك نافذة لا تراها أنت، فينسدل إليك من خلالها ضوء يشبه شروقًا جديدًا في داخلك.
ويا لصدى كلمات الله حين تتذكر قوله تعالى في نهاية كل هذا الشعور:
﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ﴾
كأنها رسالة تقول:
إن الله قادر على أن يغيّر حياتك كلها…
عبر شخص واحد، ولحظة واحدة، ودعاء واحد استجاب له في الوقت الذي تحتاجه أنت.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق